الشيخ عبد الحسين الرشتي

200

شرح كفاية الأصول

واحد بالعرض ومع اتيان البعض يصدق صدوره من المجموع فيسقط الوجوب ونسب هذا إلى قطب الدين الشيرازي والتفصيل مذكور في المطولات واختار المصنف القول الأول وقال ( والتحقيق انه سنخ من الوجوب وله تعلق بكل واحد بحيث لو أخلّ بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا وان سقط عنهم لو أتى به بعضهم وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد يحصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض ) نظير ما حققناه في الواجب التخييري فان المكلفين في الكفائي بمنزلة المكلف به في التخييري فكما ان المكلف في التخييري لو أتى بواحد من الواجبات يسقط الامر فكذلك في الكفائي لو أتى أحد المكلفين بالواجب يسقط الامر من الباقين حيث إن الغرض المطلوب أمر واحد يحصل بفعل واحد صادر عن الكل أو عن البعض فاللازم حينئذ هو ايجابه على الكل مع سقوطه عنهم بفعل البعض وغيره بأن أوجبه على كل واحد واحد على نهج الواجب التعييني أو على البعض كذلك كان تخصيصا بلا مخصص فحاصل توجيه المصنف ان الخطاب متعلق بكل واحد ممن يكتفى به عينا إلا أن خطاب كل واحد منهم مشروط بعدم فعل الآخر ففي الحقيقة هنا خطابات متعددة حسب تعدد المكلفين مشروطة بعدم تحقق الفعل من الآخر ويمكن ان يؤجّه أيضا بأن الغرض من المأمور به هنا يحصل بمجرد صدوره من طبيعة المكلف بوجوده السعي لا على وجودها السارية في كل فرد من افرادها كما في صلاة الظهر مثلا فإنه على الثاني يكون الوجوب عينيا لا يسقط بفعل البعض عن الباقين بل يتعدد الوجوب حسب تعدد المكلفين وفعل كل واحد يسقط الوجوب عنه فقط لا عن غيره بخلاف الأول فان موضوع التكليف هو صرف طبيعة المكلف بوجوده السعي وهو يصدق لو فعله شخص واحد فبامتثاله يسقط الغرض فلا يبقى مجال لامتثال الباقين ( كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للمثوبة وسقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد ) من غير فرق بين التوجهين في ذلك اما على توجيه المصنف فواضح ، واما على التوجيه الأخير فلصدق صرف طبيعة الوجود على الكل كما أنه عند ترك الجميع ذلك المأمور به فالعقاب على الجميع من غير فرق بين التوجيهين أيضا ، اما على توجيه المصنف فواضح ، واما على التوجيه الأخير فلتحقق مناط العقاب في الكل ( فصل ) في الواجب الموقت والموسّع ( لا يخفى انه وان كان الزمان مما لا بد منه عقلا في الواجب ) ولو بطرفه المسمى بالآن حدوثا وان كان بقائه في الزمان كالوصولات إلى حدود المواقيت والمشاعر بالنسبة إلى احكامها ( إلا أنه تارة ) يكون الزمان المعتبر فيه عقلا ( مما له دخل )